مشاعر و خواطر مجنونة

Ads

Sunday, September 20, 2020


 

اليوم المائة والثامن وستون

شبع بعد جوع

 

بيلفت نظرى كتير وانا بشوف انسان بسيط اوى بيعطف على حيوان في الشارع بلقمة او حبة لبن او حتى بيطبط عليه، بشوف في المنظر ده الرحمة بكامل معانيها، ازاى انسان بسيط من برة في مظهره ...انما بعطفه وحنانه هو حاجة كبيرة اوى، حاجة رحيمة ... حالة إنسانية غريبة بتخليك تفوق للحظة وتقول سبحان الله على الرغم من بساطته انما ربنا اختاره وخصه هو بالذات علشان يكون قلبه رحيم كده، وبتبقى عايز تطير بيه ومش عارف تعمله ايه علشان ترضيه، ده لانك كمان فيك شوية رحمة في قلبك، لكن جحود القلب والمشاعر ده مرض لعين بيصيب ناس كتير وهما في غفلة، وسبحان الله بتلاقى الرحمة دى موجودة في قلوب الناس البسيطة دى كتير ويمكن اكتر من انسان بيلمع من برة وربنا مديله من نعمه المادية والجسدية، انما حارمه من احسن نعمة ممكن انسان يحس بيها وهى الرحمة والاحساس.

وعلشان تعرف اصل الناس ومعدنها كويس، شوفهم وهما بيتعاملوا في مواقف بتطلب فيها الرحمة، حتلاقى سواد وحقد رغم ان نعم ربنا في كل حاجة حواليهم، بس للأسف الناس دى خالية من الحمد والثناء على النعم دى، وهما دول اللى انا حابة أتكلم عليهم النهاردة الناس الشبع بعد جوع، دول ناس كانت في يوم من الأيام بسيطة ولسبب ما يعلمه رب العالمين أصبحت الناس دى في منصب أو ذو سلطة معينة او حتى ربنا زادهم من فضله، فاتغير حالهم وتحولوا من ناس بسيطة وعادية إلى ناس بفضل الله تعالى ذو مركز مادى كويس.

بتلاقى بقى الناس دى، وافتكروا ان مش بعمم الكلام على كل الناس البسيطة اللى تحولت، انما بخص الناس الشبع بعد جوع، بتلاقوهم سبحان الله مش راضيين عن حالهم ابدا والطمع والجشع ملا قلوبهم ومهما ربنا زادهم عايزين تانى، لدرجة انهم ممكن يعملوا اى حاجة وبدل ما يكون معاهم مليون يبقوا عشرة والعشرة يبقوا ماية وهكذا، والغريبة ان الناس دى مع الوقت قلبهم بيجمد وليعاذ بالله وبيفقدوا الرحمة من قلوبهم، ده غير إن الجشع والحقد اللى بيتولد في قلوبهم المريضة وخاصة للناس البسيطة الغلبانة اللى طول الوقت فاكرينهم بيصولهم ولا ناقمين على عيشتهم، ولو فتحنا قلوب الاتنين حتلاقى السواد بيشع من قلوب الناس الجعانة المعفنة والناس البسيطة حتلاقى الخير في قلوبهم ليهم ولغيرهم.

ولو حطيت حد بسيط عنده رحمة مع واحد جعان وحقودى في موقف محتاج عطاء، حتلاقى الإنسان البسيط عنده قدرة على العطاء وبدون مقابل على الانسان الجعان اللى اتعود يلم ويكش وياخد ميديش.

وعلشان كده نصيحتى لاى انسان في قلبه حبة رحمة وإنسانية إنه يبعد عن الناس اللى شبعت بعد ما جاعت لانها حتستهلك كل حاجة فيك ...طاقتك ووقتك وفلوسك وصحتك وكل حاجة صدقونى، وحتى من أقوال أمير المؤمنين علي بن ابى طالب (عليه السلام)، كما يستشهدون أيضاً بقولٍ آخر ينسبونه إليه (عليه السلام) لا يبعد عن الأول من حيث المعنى:"اطلبوا الخير من بطون شبعت ثم جاعت لأن الخير فيها باق، ولا تطلبوا الخير من بطون جاعت ثم شبعت لأن الشح فيها باق" .....“لا تُعاشِر نفساً شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل ، وعاشر نفساً جاعت بعد شبع فإن الخير فيها أصيل .” ، مُسقطين المعنى على بعض المصاديق التي لم ترُق افعالها لهم، لاسيما أولئك الذين عاثوا بالأرض فساداً من الحكام والمسؤولين الفاسدين والمتسترين عل الفساد.

وافتكروا دايما بجد ان الغنى غنى النفس مش غنى المال، وان ربنا حيحاسبنا على افعالنا وتصرفاتنا مش على حسابتنا في البنوك ولا احنا قدرنا نكوش على اد إيه وجينا على مين علشان نعمل كده، وجرحنا كام واحد في طريقنا، واوعى تبقى من اللى هدهم الشبع أكتر مما اّذاهم الجوع.

تحياتى

أ/ هند مراد

Wednesday, September 16, 2020


 اليوم المائة والسابع وستون

يوميات مواطنة فى العناية المركزة

زى أي مواطن في العالم ربنا خلقه سليم، فطبيعى انك او حد يخصك يتعب يوم ويحتاج دكتور يشوفه او يروح مستشفى، بس الموضوع هنا مختلف تماما وفى ظل ظروف كورونا الجميلة اللى كلنا بنعيشها، فجيش مصر الأبيض ربنا يكرمهم ويديهم زى اللى بيعملوه مع الناس بالضبط مش اكتر ولا اقل، كانوا متعاونيين لدرجة انك كل ما تكلم دكتور حتى لو كان دكتور خريج بينفر يجيلك البيت يشوف حالة واحد ممكن يكون محتاج للرعاية الطبية، وكانها لبانة في بوقهم يا أستاذة احنا في كورونا ممكن نخلى الكشف اون لاين بس ضعف الفيزيتا، انا بقى مش مستوعبة اون لاين ازاى يا عم الحاج هو حضرتك في حاجات بتنفع اون لاين زى لو بتشترى منتج معين او لو بتقدم خدمة تعليمية او ينفع في المجال الطبي مع حالات المرض النفسى الغير مزمن يعنى استشارة طبية على خفيف كده، انما واحد بيموت قدامك حتكشف عليه اون لاين إزاى، بس لو ربنا كرمك وحد منهم عبرك وجالك، مبدئيا كده ميعجبوش انك بتديله يلبس Shoe Cover  أو Sanitizer أو اى حاجة لها علاقة بتعقيمه مع ان سبحان الله بيكون جاى من الشارع أو لامس حاجات ممكن تكون مصدر عدوى وخاصة في حالة ان الدكتور ده حيتعامل مع مريض مسن وعنده امراض مزمنة.

والمفروض إن الحالة هي اللى تقلق من الدكتور اللى هو المفروض بيستقبل في عيادته ناس كتير، بس ما علينا، فالموضوع ببساطة وبعد المقدمة دى ان والدتى تعبت ومكنتش عارفة توضح مصدر الألم منين، او مش عارفة تعبر عنه صح لانها مريضة زهايمر، فانا كطبيعة حالى بخاف وبقلق فاتواصلت مع كل دكتور كان بيتابع معها زى الباطنة، مخ وأعصاب، مسالك بولية، كلى، مفاصل، وبعد عذاب اكتر من 3 أيام قدرت اقنع ناس تيجى البيت والحمد لله كل واحد منهم براى وحالة ماما عمالة تتدهور اكتر واكتر.
لحد مافى يوم بعد كل الزيارات الكتير لقيتها بتعرق وجسمها بيجيب ماية كتير فطلبت الإسعاف من غير ما افكر واتنقلت بيها على مستشفى خاص كبيرة بدون ذكر أسماء، فضلت في الطوارىء لمدة اكتر من ساعتين علشان يعملولها رسم قلب وانا حسيت ان ضغطها واطى فطلبت تعلق محلول وفعلا عملوا كده بعد ساعة، بعدين قالولى انها كويسة واقدر اروح بيها، قلتلهم طيب مش محتاجة اعمل اى تحاليل او اشعة لانى كنت عاملالها مع نفسى تحليلات شاملة بس قبل أسبوع من زيارة المستشفى ولما شافوها قالوا دى مفيهاش حاجة، قلتلهم طيب ممكن نعيدها يمكن في حاجة جديدة ظهرت، برده مصرين لا حضرتك روحى بيها.

وفعلا روحت وانا مش مرتاحة، وتانى يوم لقيتها فجأة وبعد ما كانت متلجة، لقيتها سخنة نار ووشها أحمر وودانها بطريقة غير عادية، مستنتش وطلبت الإسعاف وكلمت دكتور بتاعها ونصحنى أوديها مستشفى معينة وقالى الحالة مش اكتر من يومين وهما حيضبطوها وحياخدو مبلغ صغير وحتبقى زى الفل علشان هما ناس تقيين وبتوع ربنا، اتفاجئت بقى انى اول ما وصلت تم عزلها في غرفة لانهم شكوا في كورونا على الرغم ان كان معايا 2 دكاترة في عربية الإسعاف وفهمتهم التطورات اللى حصلت لها من امبارح، المهم استنيننا شوية وطلعوها على دور االى فيه الاشعة وعملت اشعة على المخ، البطن، الصدر علشان يتاكدوا انها مش كورونا، وكانوا شاكيين انها ممكن تكون جلطة في المخ او التهاب سحائى او التهاب جامد في الكلى، والحمد لله الاشعة مطلعش فيها اى حاجة من دى، فلقيتهم نقلوها على العناية من غير ما يستأذنوني و سحبوا منها تحليلات مزارع وادهوها مهدىء جامد برده من غير ما ياخدوا اذنى و ربطوها على الرغم انى مفهمهام وانا في الإسعاف انها مريضة زهايمر وبتخاف من اى حد غيرنا.
فضلت ملطوعة في الشارع لحد الساعة 2 الصبح وهما يقوليلى الحالة مستقرة ومفيش حاجة، طيب اشوفها ... لا مينفعش ... طيب أتكلم مع دكتور من العناية ... حاضر كمان ساعة، وساعة بتجر ساعة ولا انا عارفة هي في العناية ليه ولاعندها ايه ولا هما عاملين فيها ايه.

واتفاجئت تانى يوم في الزيارة ان ماما مربوطة في السرير وفاقدة الوعى تماما، وتصحى تصرخ صريخ هيستسرى وتنام تانى، ومحدش راضى يفهمنى هي عندها ايه وتطور الحالة ايه، طلبت تقرير طبى، طلع تقرير مضحك جدا ان المريضة في العناية وتحتاج وجودها هناك، طيب فيها ايه.. ولا حد بيعبرنى، وفضلت في الشارع من الساعة 2 إلى الساعة 11 مساء علشان اقابل حد، بعدين فين وفين خلونى اقابل دكتور صغير في العناية وبرده بيتوه في الكلام ومش فاهمة تشخيص ماما إيه وماما شبه المغمى عليها ولو صحت تصرخ وتقولى في واحد بيضربنى وخايفة وبتترعش.
المهم نزلتها غرفة حسب تعليمات الدكتور مدير العناية، وقال ان فاضل يومين ونتيجة تحليل المزارع تطلع، وطبعا هروها محاليل، ومن ضمنها محلول جلوكوز اللى خلى السكر يضرب عندها وهى أصلا مريضة سكر كمان وحقن وحاجات خلت ايدها زرقا ودم محبوس فيها بشكل يقطع القلب، غير انهم فضلوا حاطين القسطرة علشان حبايبى التمريض ميتعبوش في الCare  بتاعها، والمهم واحنا قاعدين معاها لقيت واحد ممرض الساعة 4 ص بيقولى يلا ميعاد الكير انا بجهز الحاجة وجاى، قولتله فين البنات بتوع التمريض .. قالى ما ان اللى حعمل ال Care، فمحستتش بنفسى الا وانا عمالة ازعق ...care ايه اللى بيعمله واحد لواحدة .. ازاى كده وفى بنات تمريض .. الهى امك او اختك او مراتك هما اللى يبقوا بدل ماما ويجى واحد نطع زى حضرتك تتكشف عليه.
فاكتشفت انهم في العناية فعلا كان في رجالة هما اللى بيعملوا ال Care لوالدتى وانهم ربطوها وادوها مهدىء ودخلوا خرطوم في مناخيرها علشان يرحيوا دماغهمم منها كمان في الاكل، وده اللى كان مخيلها تصرخ بطريقة هيستيرية كده.
غير انها فضلت في الغرفة متبهدلة في قسطرة ومحاليل وابر ملهاش لازمة، وكل ما اكلم دكتور يقولى علشان هي مش بتاكل، طيب تاكل ازاى وانتوا بهدلتوها كده، طيب نشيل القسطرة علشان متزودتش التهاب وتبهدلها اكتر، كان ردهم القسطرة دى بتتشال على باب المستشفى، ولقيتها كمان مش بتقف.. يقوليلى حنعملها جلسة علاج طبيعى، وفعلا بعتوا واحد ولما قعدت تصرخ علشان خايفة منه قعد 5 دقايق ولقيت في الحساب محاسبة على جلسة علاج طبيعى كامل، المهم بدون تفاصيل كتير لقيتنى بتحاسب حساب الملكين وبدل ما انا داخلة بامى عندها حاجة واحدة، لقيتنى مستلماها عندها حاجات كتير اوى انا مش عارفة حعلاجها منها ازاى.

المشكلة بقي مش في الفلوس ولا الرعاية الطبية اللى اقل حاجة يتقال عليها انها سيئة، المشكلة احساسك انك بتتهان بفلوسك من شوية بنى ادمين محسوبين على الدنيا دكاترة، وهما عديمى الرحمة والإنسانية ومش اكتر من تجار، وللأسف التجارة بقت بارواح الناس وحياتهم واستنزاف نفسى ومادى.

وفى الاخر دول ملايكة الرحمة وجيش ابيض واحنا لازم نسقفله، حسبى الله ونعم الوكيل في الأشكال الضالة عديمة الإنسانية متبلدة المشاعر، وان شاء الله يشوفوا اللى بيعملوه في الناس في أهلهم وذوييهم ويتحرق قلبهم عليهم زى ما بيعملوا في الناس.

تحياتى
أ/ هند مراد






                                                          

Friday, June 19, 2020

العيشة فى زمن الكورونا

اليوم المائة والسادس وستون
العيشة فى زمن الكورونا
يمكن نكون كلنا زهقنا من الكلمة، تصحى الصبح كورونا .. تنزل الشغل كورونا .. صاحى كورونا نايم كورونا .. التلفزيون كورونا والسوشيال ميديا كورونا.
وانا كمان كاتبة عن الكورونا، بس خلينا نتكلم عن الكورونا النهاردة بشكل مختلف، يعنى مش حقولكم البسوا كمامات وخليكوا فى البيت، ولا حقولكم سيبوا مسافة، لا انا حتكلم عن الكورونا بشكل مختلف شوية، حتكلم عن دروس كتير مننا اتعلمها فى زمن الكورونا، ويمكن انا اكون واحدة من الكتير من دول.

اولا فى عالم البيزنس، اتعلمت أن اللى عايز يشتغل حيشتغل، حيفكر وحيلاقى حلول تخليه موجود حتى لو المنتج أو الخدمة اللى بيقدمها مش مطلوبة أو الطلب قل عليها حيعرف يبتكر فكرة تخليه مختلف وتزود الطلب على المنتج أو الخدمة بتاعته، واتعلمت كمان أننا ينفع نشتغل من البيت عادى وبنفس الكفاءة ومش لازم اكون موجود فى مكتب ولابس formal و متأنتك ومضيع نص عمرى قدام المرايا، اتعلمت أن ال meetings اللى ضيعنا فيها عمرنا نستنى مديرين معقدين نفسيا بيلطعونا بالساعات بعد مواعيد العمل علشان يتكلم ساعة فى حاجات مملة وبعيدة عن Core of business أو لمجرد أنه يحسسك انك موظف عنده ومتاح ليه فى اى وقت، ممكن ال meetings دى تتعمل اون لاين فى ربع ساعة عادى وفى ميعادها، أو حتى لو حتكون ملطوع حتبقى ملطوع فى بيتكم، ومش مضيع وقتك فى انتظار ملوش لازمة.

 اتعلمت أن الناس اللى كانت مؤمنة أن ال digitalization هو الحل وأن اللى معندوش Online presence أو حلول تكنولوجية صح هو فى طريقه للاضمحلال أو التلاشى، وان الكلام ده حقيقى مش خيال علمى زى ما كنا فاكرين، لا ده بجد وبحق وحقيقى بصوت سهير البابلي.

اتعلمت أن البيزنس بيهمه مصلحته اولا وفوق اى حد واى شىء، فى شركات كتير كانت خايفة على صحة موظفينها وبتتعامل معاهم على أنهم Assets الشركة وحياتهم تساوى حياة الشركة لأن الشركات بتبنى بافرادها واستثمار اى شركة الحقيقى، هو الاستثمار اللى بتستثمره فى العنصر البشرى اللى عندها، فلقينا شركات وذات أسماء معروفة وكبيرة بتشتغل بكامل قواها عادى، على الرغم من خطورة ذلك على موظفيها وكذلك قدرتها على العمل بحجم عمالة أقل لبعض الإدارات لديها أو قدرتها على تقسيمهم بنظام Shifts، ولكن لطمع هذه الشركات فى تحقيق المزيد والمزيد من المكاسب المالية قد أهملت العنصر البشرى والتى اعتقدت أنه يمكن الاستغناء عنه أو استبداله باخر، وقد يعلم مديرى بعض الشركات بوجود إصابات لديهم، ولكن لخوف هذه الشركات الغلق ولو ليوم واحد لفقد عائد وحصيلة هذا اليوم، قد تخفى هذه الإصابات ويتجنب فقط المديرين الاختلاط دون أن يعلم بقية الموظفين شيئا عن هذه الإصابات التى ربما قد تكون قريبة منهم جدا، ونرى هنا اختفاء الضمائر لتحقيق مكاسب مالية فقط على حساب أرواح الموظفين، الذى يقال فيهم قصائد شعر عند تحقيق مكاسب مالية للشركة من ورائهم ولكن إذا تعب هذا الموظف فهو لعنة على الشركة أو المؤسسة التى يعمل بها.

اتعلمت كمان أن كورونا كانت فرصة لكثير من الكفاءات أنها تطور من نفسها وتتعلم تشتغل على Softwares، و Platforms جديدة وتواكب التغيير اللى بيحصل حواليها، وشوفت كمان موظفين كتير استقالوا واشتغلوا freelancers، وبدل ما كان تحت رحمة شركة مقدرتوش، لا ده بقى بيشتغل فى شركة واتنين وتلاتة، ودخله زاد كمان ومهاراته اتسعت بشكل كبير واتسعت معاها كمان دايرة علاقاته.

اتعلمت انك حتى لو كنت على درجة مدير، وكل معلوماتك عن الإدارة انك تكون متسلط وتدى أوامر لغيرك والموظفين اللى تحت ادارتك من غير ما تعرف تشتغل الحاجة بايدك، انك كده بتبنى طريق فشلك بنفسك وانك بتتاخر مش بتتقدم، وفاضلك حابة وتموت مهنيا.

الكلام بتاع ان فى وظايف حتختفى وناس حيستغنى عنها ب robots ده انا حاساه أنه قريب اوى، علشان كده لازم تتعلم حاجة advanced فى مجالك أو لو المجال بتاعك حيصبح من الحفريات، يبقى لازم تعمل Career Shift  بسرعة وتكون عندك القدرة على التكيف ومواكبة التغيير بشكل مضبوط، وفكرة انك معاك more than language or advanced computer skills، دى مبقتش ميزة وبقت حاجة عادية الناس ابتدوا يتعلموا حاجات كتير مختلفة زى ال Artificial Intelligence و ال Machine Learning علشان يكونوا مستعدين صح للمستقبل اللى هو برده بايد ربنا.

اتعلمت أن حتة فيروس لا يتعدى حجمه ال ١٢٥ نانومتر، ولا يرى بالعين المجردة شقلط مفاهيم كتير وقرب حاجات كتير عمرنا ما كنا نتخيل انها تحصل.

وللحديث بقية عن العيشة فى زمن الكورونا

تحياتى
ا/ هند مراد





Friday, May 8, 2020

الإدارة بالبركة والإدارة بالصدفة

اليوم المائة وخمس وستون
الادارة بالبركة والإدارة بالصدفة

 فى حياتنا العملية بتعدى علينا ناس ومواقف وحاجات كتير، وكل اللى احنا بنشوفه كل يوم فى شغلنا من اول ما بنشتغل بيكون عندنا حاجة اسمها خبرة، ويوم على يوم و موقف على موقف ودايرة الناس اللى بتوسع كل يوم، ومن سنة إلى سنة بتكبر الخبرة اللى بنكتسبها، لكن ساعات بيستوقفنا ناس، الناس دى بتكون شاغلة مناصب كبيرة ورغم منصبها إلا أنها ناس فاضية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يعنى منصب كبير ولكن غير مثقل باى خبرة... طيب ازاى الناس دى وصلت للمناصب اللى هى فيها واللى للاسف كتير منهم بيكون أصحاب شركات معروفة ويمكن تكون الشركة ناجحة وواخدة حصة سوقية كمان كويسة.

هنا بقى بيجى عنوان موضوعنا النهاردة وهى الإدارة بالبركة والإدارة بالصدفة، طبعا فى بينهم فرق يعنى، فالإدارة بالبركة دى مثلا ان واحد بيكون ربنا كارمه بناس شاطرة حواليه ويمكن يكون هو المعوق ليهم، يعنى يفضل يحشر نفسه فى تفاصيل شغل الناس دى بحكم منصبه ويدى قرارات غلط من اولها لاخرها، ويعدل على شغل الناس اللى تعبانة فيه وفاهمة اكتر منه لمجرد أنه يبان مختلف وأنه بيدى أوامر أو لمجرد إرضاء شعور داخلى جواه أنه صاحب كل حاجة ولازم يحط التاتش بتاعه، ويمكن مع اضافاته الجميلة دى يضيع تعب واحد ويحبطه، بس مش مهم اهم حاجة أنه يكون بين للى تحته أنه بيفهم اكتر منه وأنه اذكى واحد فى الوجود علشان هو صاحب الليلة والهيلمان ده كله وأن اللى تحته هو مجرد حاجة وممكن يغيره فى اى وقت، وتلاقى بقى النوع بتاع الإدارة بالبركة ده لما حد يسأله ايه سبب نجاحك لازم يفخم فى نفسه الاول وبعدين يشكر فى اللى حواليه وقد ايه هو بيهتم بيهم  وبيمكنهم فى شغلهم وان الشركة بتاعته دى ملكية عامة وكل الموظفين شركاء فيها، وهو بس لو حد عمل حاجة مش على مزاجه أو ضد أفكاره حيطيره فى ثانية.

نيجى بقى للنوع الثانى، وهى الإدارة بالصدفة، ودى بقى افضل مثال ليها هو الورث أو التركة، يعنى انا ماشى فى حالى كده واذ فجأة بابا مشى وسابلى شركة أو مؤسسة ادورها بمعرفتى، وانا ولا بفهم فى حاجة ولا اعرف حتى ادور عربية مش شركة وناس وهيصة.
وفى الغالب النوع ده من الناس اللى بتدير بالصدفة، بتبقى شخصيتها ضعيفة وبتخاف من الموظفين اللى بيفهموا وفى الغالب بيسمعوا كلامهم، على عكس الناس اللى بتدير بالبركة، بيكونوا بجحين وعندهم ثقة بالنفس وحب تسلط غريب، وعلشان كده التعامل معاهم بيكون اصعب من اللى بيدير بالصدفة.

وعامة سواء اتعاملت مع اللى بيدير بالصدفة أو بالبركة لازم تفهم أن مش دى الادارة، الادارة دى علم ومهارة أو بمعنى أدق هى مهارة مثقلة بعلم فمينفعش واحد يبقى عنده مهارة الإدارة بس فينفع يدير ناس أو يكون عنده علم الإدارة بس، فلازم الاتنين مع بعض.

واحب اطمنك انك مهما زادت عدد خبراتك فى اماكن كتير جدا، حتلاقى نفسك مقابلتش المعادلة بتاعت العلم والمهارة دى الا قليل اوى، علشان كده لما تلاقى حد بيعرف يدير بجد حاول على قد ما تقدر انك تقرب منه وتتعلم منه، ولما تحب تاكل عيش بس خليك مع بتاع الإدارة بالصدفة ده احسن من الحاج بركة.

وتحياتي
هند مراد


Saturday, March 14, 2020

مبروك بقيت مدير





اليوم المائة و الرابع و ستون

مبروك بقيت مدير

بقالك اكتر من عشر سنين شغال، وعمال تطنطط من شركة لشركة لحد ما ربنا كرمك واخيرا ثبت فى شغلانة واثبت نفسك فيها وهووووووب بقيت مدير، فرحان اوى بالمنصب وأنك بقيت مدير، والمدير رايح والمدير جاى وهيصة.

بس استنى كده شوية، انت مش حاسس ان كلمة مدير ديه مسؤولية و تكليف اكتر منه منصب يفرحك ويخليك تتغر، لو فكرت بعقلك شوية فانت حيكون تحتك مرؤوسين و ناس كتير عددهم كبير أو قليل بس انت حتتسال عليهم قدام شركتك وقبل شركتك، فأنت حتتسال عليهم قدام ربنا، يعنى لو ظلمتهم يا ويلك يا مرارك من عذابك.

وعلشان كده اول ما تترقى، فكر وتأنى وتريث قبل ما ياخدك غرورك وتفرح بالكلمة.
نصايحى ليك، بسيطة ومش مكلكعة وسلسة وان شاء الله لو عملتها حتكون مدير ناجح وعادل في نفس الوقت:

اولا: أسمع من كل الموظفين بس فى حدود: يعنى ببساطة كده اسمع لموظفيك بنفس القدر ومتفضلش انك تسمع من ناس على حساب ناس، يعنى اسمع بالتساوي وخليك حيادي في الفرصة اللى بيكلموك فيها، وتجنب اى احاديث منمقة او احاديث شخصية لان ده المدخل اللي يدخلك بيه الموظف المنافق والموظف العصفورة وأنواع تانية من الموظفين اللى انت بايدك حتسمح لهم إنهم يخلوا بيئة العمل غير صحية و مليئة بالأمراض النفسية والأحقاد ونشر الإشاعات بالمؤسسة أو الشركة اللى بتشتغل فيها.

ثانيا: جنب عواطفك فى الشغل، يعنى بلاش علشان مثلا موظف عندك بيحب الاهلى وانت زملكاوي يبقى الموظف ده وحش ولا تتجنب تسمعه أو تتجاهله فى مواقف شغل هو محتاجك فيها.

ثالثا: شجع الناس اللى تحتك، يعنى لما موظف يعمل حاجة كويسة اشكره بشكل فردى وقدام زمايله كمان، صدقنى ده مش حيقلل منك حاجة ويحفز الموظف انه يدي أحسن ما عنده، لأنك قدرت تعبه ومجهوده اللى عمله.

رابعا: خليك واقعي، يعنى مثلا لما حد من الموظفين يجى ينقلك حاجة لازم تعوده انه ينقلها موثقة ومتديش فرصة لحد انه يتكلم على حد ولكن لو على حساب مصلحة الشغل يبقى لازم يكون معاه ادلة، كمان تكون واقعي وانت بتوزع الشغل على الموظفين على حسب قدراتهم وامكانيتهم، ومش على مزاجك الشخصى وتحط اهداف واقعية يمكن تحقيقها في إطار زمني معين ومتحطش أهداف خيالية مستحيل تحقيقها.

خامسا: خليك قدوة حسنة، يعنى متقولش على حاجة لحد انت نفسك مش ملتزم ببها، زى انك بتكره الناس اللى مش ملتزمة بمواعيدها، و انت نفسك مش بتلتزم بمواعيدك و بتحضر الإجتماعات متأخر، دى أكتر حاجة ممكن تهز صورتك قدام الناس اللى حواليك.

سادسا: خليك صاحب قرار، يعنى مينفعش اى موظف يلجا لك علشان تحلله مشكلة فى الشغل ومتساعدوش، يعنى مثلا لو موظف عندك قالك ان مرتبه أتأخر، لازم ترفع السماعة على مسؤول الموارد البشرية وتفهم السبب وتحاول تساعده باى شكل لحد ما يقبض مرتبه، صدقنى بالشكل ده الموظف اللى تحت إدارتك حيحترمك وانت بكده بتبنى بينك وبينه ثقة، تخليك بعد كده لو طلبت منه أي حاجة في نطاق الشغل إنه يعملها كما ينبغي.
سابعا: واجه أزماتك مع موظفيك، يعنى لو في أزمة في الإدارة اللى انت مديرها مينفعش ترمى كل الحمل على الموظفين اللى أنت بتديرهم، لازم تاخد جزء من المسؤولية في مواجهة الازمة وتساعد الموظفين لحد ما الازمة دى تمر.

ثامنا: ابعد عن فكرة التسلط والمركزية، مش معنى إنك مدير أنك تكون متسلط ومتشبث بأرائك وقرارتك بالعكس المدير الناجح هو اللى بيشارك الناس في القرارات الهامة وبيحسسهم بقيمتهم وبتأثيرهم في الشركة ونجاحاتها، والمركزية بتخلى الموظفين اللى تحتك فاقدى الثقة بأنفسهم وغير مؤهلين لفرص الترقي في المستقبل.

تاسعا: نقل المعلومات: المدير الشاطر الواثق في نفسه، هو المدير اللى بيشارك وبينقل المعرفة والعلم اللى عنده للناس اللى حواليه ويعلم الناس اللى تحت منه، وافتكر دايما إن خيركم انفعكم للناس، فلازم تسيب بصمة تميزك عند الناس اللى حواليك وتنقل ليهم معرفة وعلم، وخلى بالك إن الرزق بايد ربنا وإنك لما بتساعد الناس ربنا بيكرمك وكفاية لما تمشى وتروح حتة تانية الناس اللى كانت معاك تفتكرك بدعوة حلوة، ربنا يجعلها في صالح اعمالك باذن الله.

عاشرا: دافع عن حقوق موظفيك، للأسف الغالب في الوطن العربى إن المدير يدافع عن مصالح الشركة وأصحاب الشركة دون النظر إلى حقوق الموظفين، وده بيقلل من احترام الموظف للمدير وللشركة ككل، فخليك دايما حيادى بأنك تتكلم عن مصلحة الموظفين وتهتم بها كمدير زى ما بتهتم بمصلحة الشركة.

وفي النهاية وبعد  الصايح اللى أتمنى انها تفيدك كمدير، احب اقولك كلمة أخيرة تلخص كل النصايح دى وهى

 (اتقى الله في مرؤوسيك فستحاسب عليهم فردا فردا).

تحياتى
هند مراد

Monday, January 20, 2020

البشر متحولون


Image result for ‫اقنعة البشر‬‎

اليوم المائة و الثالث و ستون
البشر متحولون

فى يوم شتا كئيب و أنا قاعدة بفكرفى موضوع أكتبه علشان بقالى كتير مش عارفة أكتب، أو علشان أكون أوقع مش عارفة أفكر أو حاسة إنى فى حاجات كتير المفروض أكتب فيها، بس دايما الحاجات اللى بتيجى فى بالى أفكار شوية سلبية، و مش الافكار اللى سلبية إنما أبطال المواضيع هى اللى سلبية، و من هنا جاتلى فكرة موضوع النهاردة، موضوع الأبطال، البشر اللى حوالينا و بنحتك بيهم و بنقابلهم و اللى ممكن يخلوا حياتنا أحلى أو يخلوها أوحش.

بس و أنا بأبتدى أكتب مرت عليا حياتى و مواقف كتير أوى فيها، و من أصعب الحاجات اللى ممكن أى حد يمر بيها هو تغير الناس، و تحولهم من أشخاص بصفات و طبائع إحنا عارفينها و متعودين عليها إلى أشخاص غريبة بكل اللى فيها و كأنك بتتعامل مع الشخص اللى إنت متعود تتعامل معاه على إنه إنسان غريب عنك، إنسان متعرفوش قبل كده و بتكتشفه لأول مرة و سواء كانت الفترة اللى إتعاملت معاه فيها كانت صغيرة أو كبيرة، إنما فعلا بتحس إن الإنسان ده عمرك ما شوفته ولا قابلته فى حياتك.
بس الحقيقة اللى حتتصدم بيها دايماً، إن البشر متحولون، لإنهم عبارة عن مشاعر، جوة أى حد مننا مشاعر خير و مشاعر شر، و ساعات بيكون الظاهر من شخص مشاعر الخير، و بيبان إنسان لطيف و لفترة طويلة حتى، لحد ما يجى موقف معين يبتدى القناع اللى لابسه الشخص ده يختفى و يظهر واقع الشخص و أصله و يظهرلك بدون أى تجميل، يظهر زى ما هو كده، أنسان بمشاعر و صفات إنت عمرك ما شفتها فيه قبل كده، إنسان ممكن يبيعك فى أى لحظة و علشان اتفه سبب.

إنت بقى هنا كمان مش بتبقى إنت، يمكن من الصدمة إنت كمان بتتحول، بتبقى بتبعد عن أى حد بيحاول يقرب منك، بتبقى محتاج اللى قدامك يثبتلك مليون مرة إنه مش زى اللى قبله، و إنه مش حيحول عليك، وإن الوش اللى ظاهر بيه قدامك، ده وشه هو مش قناع ملبوس و حيقع كمان فترة، مرحلة صعبة أوى من الإختبار بتحط فيها أى حد حيتعامل معاك بعد صدمتك الاولى، و دايما بتتوقع الاوحش.

بس الواقع إن إنت كمان متحول، يعنى مشاعرك مش ثابتة، يعنى إرجع شوية لورا كده، حتلاقى فى حاجات كتير كنت بتحبها، و دلوقتى مبقتش تحبها، فى حاجات كنت بتكرها و دلوقتى بتحبها، علشان كده و إنت بتتعامل مع أى شخص لازم تحط فى دماغك إنه بشر، يعنى عنده مشاعر و المشاعر دى متغيرة و بطبيعة الحال إن الشخص مع الزمن حيتغير، فلازم تدرب نفسك على الصدمات و إن ممكن حتى حد قريب منك أوى يتحول عليك و تقدر تشوف الكلام ده فى محاكم الاسرة،و مكاتب العمل، فجوزك اللى كان بيقولك إنتى اجمل واحدة فى الكون واقف قدامك دلوقتى فى المحكمة علشان يفاصل فى النفقة اللى مفروض تخديها، و مديرك فى الشغل اللى كنت بتشتغل عنده بمنتهى الامانة و الإخلاص و كان دايما بتباهى بيك قصاد كل الموظفين، بيطلب منك تستقيل علشان أدائك فجأة مبقاش عجبه، و إخواتك اللى من دمك و كنتوا بتاكلوا فى طبق واحد كلهم واقفين قصداك بيتهموك إنك اخد أكتر منهم فى الميراث و يمكن يرفعوا قضية ضدك و يسجنوك علشان شوية ورق.

فاللى قال الحياة مدرسة ده مكدبش، يعنى دايما و إنت عايش حتتعلم و تشوف أكتر، و مع كل درس لازم تبقى أجمد و متستسلمش و إعرف أن مش كل مرة الغلط من عندك و إن البشر بطبيعتهم متحولون.

تحياتى
هند مراد

Wednesday, December 25, 2019

شوربة عدس


اليوم المائة و الثانى و ستون
شوربة عدس

احلى حاجة فى الشتا، انك تلاقى نفسك ورا الشباك وماسك كوباية النسكافيه و لا الشاى و دماغك تسرح و تحن لحاجات كتير، نوستالجا من اللى بتضرب فى القلب، و بتبقى عندك كم احاسيس غريبة، ما بين انك سرحان ... فرحان.. هيمان... ..سقعان... بس الاحساس الأغلب اللى بيكون طاغى هو انك دفيان بذكريات كتير عندك.

و من اكتر الذكريات الحلوة اللي بتجيلنا فى أيام الشتا ، هى ذكريات العيلة و بيت العيلة، بيت جدتى الدافئ،  اللى هو بسيط و صغير و محندق، بس كبير اوى بمشاعره، بالدفىء اللى مش ممكن تحس بيه الا فى بيتها، بيت جدتى بزحمته، و ناسه الكتير إلا أنه قادر يحتوى كل الناس اللى فيه، و بنفس الدرجة، يعنى عمرك ما حتحس انك مهمل، يعنى رغم العدد الكبير الا فى البيت ده، بس انت اخد حقك، و فى أيام الشتا، احسن حاجة كانت بتعملها جدتى، هى شوربة العدس هى مش مجرد شوربة، هى طعم الدفا، اللى معمول بحب، طعم العيلة، احساس الامان و الحب، اللى متوزع بعدل غريب، عدل قادر ينسيك اى حاجة عندك و يشيل همك، رغم بساطة كل حاجة، إلا أن كل حاجة بتحسسك بأمان كبير، عمرك ما تحس بيه حتى لو عايش فى قصر و حواليك ١٠٠ واحد بيحرسوك.

طبق الشوربة بتاع جدتك، اراهنك لو حد عرف يعوضه، و لو بتاكل احلى و اغلى اكل فى العالم، عمره ما حيكون فى طعم معلقة شوربة واحدة من ايد جدتك، اصل مش بالفلوس و الله، إنما بأصالة النفوس.

رغم انه مش قصر و بيت عادى جدا، إنما احسن عندك من ميت قصر، دفىء و حنية جدتك و صبرها و تجميعها لكل الناس اللى حواليها، احساس بجد بتفتقده جدا بعد ما رحلت عن الحياة، و راح معاها لمتنا، راح معاها معنى العيلة، يعنى بفتكر مثلا فى وجود جدتى، عمر ما حد مننا كان بيزعل من التانى، و لو حتى حصل، كان عندها قدرة شديدة على اقناع اى حد أنه ما يزعلش من التانى، و مش بس كده لا أنه كمان مفيش حد يفكر يبعد عن التانى و لو يوم واحد.

نتجمع كلنا حوالين فرن بسيط جدا بإمكانيات على قدها، و تبتدى تعمل معجنات الحب و المحبة الجميلة، و فطائر الرأفة و الالفة، تجميعة تكسر اى شتا و تحس انك فى أغسطس فى عز طوبة، و وقت بيعدى ما بيتحسبش و مش عايزه يروح، و ريحة غريبة، ريحة العيلة و القلوب الصافية و النوايا الطيبة.

العيلة اليوم بقى عيلة مودرن بيكلوا باتيه و ياكلوا جاتوه و ياكلوا فى بعض عادى، بيهربوا من اى فرصة ممكن تجمعهم مع بعض، بيخافوا حد فيهم يبص للتانى، بيداروا على بعض الفرح و بيفقروا فى وش بعض، و كل واحد بيعلى على التانى فى همه و يدارى فرحه علشان انت شريك فى الهم بس، هى دى قواعد العيلة المودرن ، و بيخلقوا ١٠٠٠ عذر ليوم واحد حيتجمعوا فيه، المهم الشتا حلو من ورا الشباك اوى و جدتى الله يرحمها هى و جميع اجدادنا و جداتنا، احلى ذكرى ممكن تيجى فى بالك مع اول شتواية بتتفرج عليها من ورا الشباك و تضحك و تدعيلها و تروح تعمل شوربة عدس يمكن تضبط المرة دى و تطلع زى بتاعت جدتك.

تحياتى

هند مراد

Saturday, December 21, 2019

حديث مع النفس قبل السقوط


اليوم المائة و الواحد و ستون
حديث مع النفس قبل السقوط

يمكن تكون كل الظروف و الحاجات اللى حواليك بتوقع، يمكن تكون إنت شخصياً من كتر ما حاولت، خلاص وصلت لمرحلة  إنك قربت تيأس، يمكن يكونوا الناس اللى حواليك نفسهم يشفوك و إنت مهزوم و يفرحوا فيك.

بس هى دى أول مرة تقع و متقومش، ما إنت ياما وقعت و قومت و لا كإن حاجة حصلت، يمكن بالعكس فى كل مرة بتقع فيها بتقوم و إنت أحسن و إنت أقوى، و إنت اللى مقوم نفسك و مفيش حد مساعدك.

أومال ليه المرة دى حاساك ضعيف، محتاج لحد يساعدك، محتاج لحد يطبطب عليك، محتاح تحس إنك تفرق فى حياة حد، و لا أنا بيتهيأ لى ، أصل خدت عليك إنك بتعرف تتصرف لوحدك و قرفت من كتر اللى شفته لما جربت تسند على حد، بتسند دايما على حيطان مايلة، عايز اللى يسندها أو عايزة تشوفك دايما أوحش، بيحسسوك إنهم حيطة، بس هما اللى بيلبسوك فى الحيطة ، دايما اللى حواليك ميعتمدش عليهم و مش فارقين معاك، و دايما شفافيين بالنسبة لك و بتعرف تتصرف لوحدك، اومال مالك ..فى إيه المرة دى.

أوعى تكون تعبت، مهما شوفت وحش أكيد شوفت معاه حلو، و لا مشفتش حلو، مش يمكن لما تصبر شوية، الحلو حيجى، ما هو مش معقول إنه كله أسود، أكيد فى أبيض جاى، حتى لو مش أبيض أوى حيبقى رمادى و حيفضل يفتح، لحد ما يبيض و يفتح الدنيا معاه.

ولا تكون مخنوق، ما إنت اللى شفته من البنى ادمين كتير، ده العقارب احسن منهم، حتى قرصة  العقرب ليها دوا و لا حتى عارف اخرها، بس عقربة البنى ادمين دى حاجة صعبة عليك تتحملها، نفوس مريضة و سواد من النوع اللى يموتك من غير ما يقربلك، بس إحساسك بيهم بس كفيل يقتلك 100 مرة.

بص مهما كان اللى شفته ولا اللى إنت حاسس بيه دلوقتى، عايزك تتأكد إنه إحساس مؤقت و حيروح و لا حالة و حتروح برده، أصل مفيش حاجة ثابتة فى الكون كله، الشمس بتمشى و يجى القمر، الصيف بيروح و بيجى الخريف، الطفولة بتعدى و بيجى الشباب، إنت نفسك بتتغير، من يوم للتانى.

فمهما كانت حالتك دلوقتى، مش بطلب منك إلا حاجة واحدة، إصبر، ما إنت صبرت كتير، ما جتش على الموقف ده، و تروح معاه، و تقع و تفضل تحت و تخليهم يضحكوا عليك و يفرحوا فيك، عافر شوية و حاول تقوم نفسك زى كل مرة، خليك لنفسك و بنفسك تقوم و سيبك منهم، ما إنت مش فارق أصلا معاهم علشان يفرقوا معاك، صدقنى هانت بس هى تقيلة شوية المرة دى على قلبك، مش بس على قلبك على كل حاجة فيك، بس تستاهل إنك تجرب و تحاول، جرب بس كده،  بس جرب و إنت عندك يقين إنك حتقف و حتعرف تقف و لوحدك زى كل مرة، مش علشانهم، بس علشان نفسك، نفسك اللى تستاهل تتكافىء بعد التعب اللى شافته.

أوعى تروح علشان موقف عديت بيه و لا ناس متستاهلش، خلى نفسك إهتمامك الأول زيهم، دوس عليهم و على أى حاجة علشان تعدى لبر الأمان، بر السعادة، برربنا حيعوضك فيه كل الوحش اللى شفته، و أوعى تضيع أمل عايش عليه و لا صبرك ينفذ و إنت خلاص قربت، و كلم نفسك كذا مرة و خد رأيها و أووعى تختار الأسهل، خد وقتك و إنت مع نفسك، و حتوصل لحل أكيد، ما هى نفسك الوحيدة اللى عمرها ما تأذييك، بس خد و إدى معاها بضمير و إعرف قوتك فين و قويها أكتر و أكتر و أوعى تسمح لضعفك إنه يهزمك و يسيطر على قوتك اللى دايما بتعدى بيك، و فى كل مرة نفسك الضعيفة تحاول تسيطر و إنت بتكلمها إفتكر كل القوة اللى عندك و إهزمها، و صدقنى مهما كان اللىإنت فيه حيتغير و يعدى و إنت حتبقى أقوى و أحسن.

تحياتى
هند مراد

Sunday, December 1, 2019

خلى بالك من الشعرة

اليوم المائة و ستون
خلى بالك من الشعرة

قاعدة و سارحة فى ملكوت الله، و فجأة كده و بدون أى مقدمات سرحت شوية فى الصفات البشرية اللى خلقها ربنا، و فضلت سارحة و سارحة لحد ما ركزت شوية إن ساعات كتير بيكون بين كل صفة و صفة شعرة صغيرة، شعرة بتحول صفة حلوة فى شخصيتك إلى صفة مش حلوة و يمكن تحولك إلى شخصية صعبة فى التعامل معاها أو يمكن تخليك شخص ينفر الناس منه.

مثلا لو فكرت كده شوية إنك ممكن تلاقى شخص واثق من نفسه و طول الوقت بيتكلم بثقة، ثقة عن علم و معرفة أو ثقة نابعة من إحترام الناس ليك و أنهم مصدقين فيك، و ثقة من مصداقيتك و انك عمر ما حد وثق فيك الا و انت كنت قد الثقة دى، شوف قد إيه الصفة دى حلوة و جميلة و كيوتة.

تعالى بقى لو حد وثق فى نفسه بزيادة، يعنى مرحلة الثقة بالنفس دى لمست شعرة بمرحلة الغرور و العجرفة، فتلاقى الشخص الواثق من نفسه ده حب نفسه اوى لدرجة الأنا و شاف نفسه حاجة فريدة من نوعها، و حالة نادرة الوجود و ما بين كل كلمة و التانية يقولك انا انا، لحد ما يوصلك البنى آدم اللى عامل كده لمرحلة انك بتفكر مليون مرة قبل ما تتواصل مع شخصية من النوع ده.

كمان فى واحد ما شاء الله عليه تشوفه تقوى ايه جهبذ و عبقرى زمانه، كم معلومات رهيب و تحس انك قاعد مع كمبيوتر متمثل فى بنى آدم من كتر إطلاعه و معرفته الزائدة عن اللزوم، و أنه ما شاء الله عليه مطلع و مثقف بشكل كبير، لحد ما فجأة تلاقى الراجل الكمبيوتر ده بقى ماشى يكلم نفسه و عمال يحسب فى حسابات و يكلم ناس مش موجودة و لا قاعدة معاكم و تحس ان فى ناس عمالة تلعب في دماغه كورة و انت تبصله و بدل ما تقول ما شاء الله من كتر علمه، تلاقى نفسك بتقول لا حول و لا قوة الا بالله ... الراجل عقله مشى من كتر العلم.

و لا واحدة ما شاء الله عليها، بنت ناس و مؤدبة جدا، تكلمها تحس ا ن لسانها بينقط ادب و اخلاق  و تحس انها متربية اوى، و بعدين استاذة مؤدبة دى فجاة تلمس عليها شعرة الخجل، فحضرتك تيجى تسلم عليها تلاقى وشها احمر و ضربت لخمة و مش عارفة تروح فين و لا تيجى منين، و لو قعدت فى البيت و جرس الباب ضرب، انسى انها تفتح الباب و لو بعد سنة و لو ربنا كرمها و راحت تشترى حاجة من السوبر ماركت، تلاقيها عمالة تقرى القران كله قبل ما تقول للراجل هى عارزة ايه.

ربنا خلقنا بصفتنا الحلوة و احنا اللى لو زودنا فى صفة اوى و دوسنا بنزين، الشعرة حتلمس، علشان كده، لو عندك صفة حلوة أتعلم ازاى تتحكم فيها، و متبقاش مهووس بيها لدرجة تخلى الشعرة اللى بين كل صفة و عكسها تلمس و تخليك تلمس معاها و تفقد الصفة الحلوة اللى فيك، و لو مش قادر تتعلم ده لوحدك و انت من النوع اللى مبتعرفش تفرمل، فى ناس دلوقتى بيخلوك تعمل كده و بيدربوك على الفصل بين الشعرات، بس اهم حاجة حاول تعمل كده لوحدك و اعرف ان جميل ان يكون عندك حاجة بتميزك عن غيرك، بس الاجمل انك تشتغل على باقى اللى عندك و تطور فيه، و حاول على قد ما تقدر انك تعرف ان الحاجة لو زادت عن حدها بتتقلب لضدها، يعنى اعتدل حتى فى صفاتك الحلوة.

تحياتى
هند مراد


Saturday, November 16, 2019

لا أشبه إلا نفسى، بصوت محى إسماعيل

اليوم المائة و التاسع و الخمسون
لا أشبه إلا نفسى
بصوت محى اسماعيل


ناس كتير اليومين دول عاملين محى اسماعيل تريند، و شغالين تريقة عليه كل يوم، فى بيعملوا ده بطريقة محترمة، و ناس تانية بتعمله بطريقة هزلية سخيفة و فيها تقليل من شأن القيمة الفنية المتمثلة فى ا. محى اسماعيل و سواء كنت متفقة معاهم أو لا، فالموضوع انا شايفاه من ناحية تانية خالص.

شوفت واحد مبدع و عبقرى زى ما سمى نفسه، واحد حس اوى بنفسه وصدق فيها و امن بيها و أتنازل عن حاجات كتير اوى علشان إيمانه بنفسه، و معرفش يقلل منها، مش غرور إنما ثقة بالنفس نابعة من قدرات و مواهب يمتلكها، و حس فنى و فكهاى لا يمتلكه الكثيرين، بل و دخوله فى أعماق و جوانب فى كل شخصية تقمصها، ذلك العبقرى بالفطرة و لم يستطيع أحد الدخول اليها، لخوفهم الشديد من لعنة تقمص هذه الشخصيات، و لصعوبة الأداء الذى يستنزف الكثير من الطاقة التى لا يتحملها الا انسان موهوب بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

يجسد ذلك العبقرى دورا واحدا فيلمع فى عالم الفن و ينطلق بسرعة الصاروخ و يشعر بأنه قد لامس السماء، و لكن طموحه يقتله، يقتل كل فرحة يفرح بها هذا الكائن العبقرى، يتعرض لأكبر كم من الإهانات و السخرية لانه شخص كل عيبه، هو أنه يعرف قيمة نفسه و يرى نفسه كما تستحق، فيكون جزاؤه هو نفور مجتمعى حاد، سخرية و تقليل من شخصية صعبة التكرار.

فكل عيب ذلك الرجل هو رفضه لأدوار ثانوية يرى فيها تكرار و ممل و لا جديد فيها تجعله يشعر بتميزه الحقيقي ، ليجلس مرة فى لقاء تليفزيونى مع صلاح جاهين، و أرى ذلك الحوار من اسوأ ما قدم صلاح جاهين، حيث قام بالاستهزاء الحاد من شخص و شكل ا. محى اسماعيل، فيعايره بأنفه و وجه القبيح،و يلومه على ذلك، و كأنه هو من اختار ملامحه و حددها و يقول له أنه ممثل ثانوى، و ليس له الحق فى أن يرفض ادوار تافهة و لا تضيف له اى شىء من أجل الشهرة و أنه لن يصل ابدا الى أن يكون فتى الشاشة الأول و لا يرى هو نفسه كرشه الممتد للعديد من الأمتار و لا قرعته و أنفه و لسانه الاقبح من كل ذلك.

و ما لا تعرفه أيضا عن محى اسماعيل، أنه كاتب و بارع فى الكتابة فهو يفرغ فيها طاقته و يرى ما لا يراه اى كاتب اخر، لانه يعلم ما وراء الأفعال التى تفعلها الشخصيات، لانه يعلمها جيد،ا، و قد تنبأ فى كتاب له ما حدث فى ثورة يناير قبل الثورة بسنوات عديدة.

كما فضل محى اسماعيل البقاء فى عزلة على الرضا بأى شىء من أجل المال، فضل احترامه لذاته عن تواجده فى مجتمع يفرض عليه تقليله لذاته، و التخلى عن موهبة حقيقي لا تكرر، فضل الكتابة و معاشرة الحيوانات عن التعامل فى عالم لا يمثله و لا يشعر به، و لا يجبر خاطره و ذوقه الفنى الرفيع.
كم يشعر ذلك الرجل بالم و رغم كل هذا ، قادر أن يستمر و يواسى نفسه بنفسه.

انت لا تعرف شىء عن انسان اتهمه كل من حوله بالفشل الزريع، رغم تميزه و موهبته الحادة، التى إذا امتلكها احد، استطاع الوصول إلى الكثير، و لكن لانه لم يتنازل و ظل متمسك بقناعاته و إحساسه بأنه يستحق الافضل، ظلت سنوات العمر تجرى به، ليستيقظ فى صباح يوم ما، ليرى أنه و رغم لقاء عفوى جدا و غير مرتب، أصبح حديث الكثيرين، فالجميع يتكلم عنه و يشاهد افلامه، و يسترجع جميع المقاطع التى ظهر بها، بل و يبدون إعجابهم الشديد به و بفنه الذى كان يستهزىء به الجميع من قبل.

 و هذا يوضح، أنه مهما  كان استهزاء الناس بيك، و سخريتهم منك، بس انت مؤمن باللى انت بتعمله، استمر و خلى عندك قناعة بنفسك و عود نفسك تقبل النقض وو انك تاخده بقلب صافى و بسعة صدر، و اوعى تتنازل عن حلمك، علشان حيجى يوم و توصل و لو اتنازلت حتفصل تتنازل طول عمرك و حتفضل مستحقر نفسك و مش حاسس بيها، و طول ما انت مش مصدق نفسك، عمر ما حد حيصدقك.

فخليك شبه نفسك و اكيد اكيد حيجى يوم و تصحى تلاقى نفسك وصلت للى انت عايزه، و سد ودانك عن اى حد يكسر نفسك أو يكسر خاطرك، طبطب على نفسك و اعرف ان نفسك هى الوحيدة اللى شايفاك صح و اوعى حد يخليك تشك فى ده.
تحياتى
هند مراد

ليه الظالم عايش حياته وأنا بتعذب

  اليوم المائة وواحد وسبعون ليه الظالم عايش حياته وأنا بتعذب   مجرد إني بتكلم فى موضوع الظلم والظالم بحس بجد بغيظ جامد اوى وإني مخنوقة جدا و...