مشاعر و خواطر مجنونة

Ads

Saturday, December 21, 2019

حديث مع النفس قبل السقوط


اليوم المائة و الواحد و ستون
حديث مع النفس قبل السقوط

يمكن تكون كل الظروف و الحاجات اللى حواليك بتوقع، يمكن تكون إنت شخصياً من كتر ما حاولت، خلاص وصلت لمرحلة  إنك قربت تيأس، يمكن يكونوا الناس اللى حواليك نفسهم يشفوك و إنت مهزوم و يفرحوا فيك.

بس هى دى أول مرة تقع و متقومش، ما إنت ياما وقعت و قومت و لا كإن حاجة حصلت، يمكن بالعكس فى كل مرة بتقع فيها بتقوم و إنت أحسن و إنت أقوى، و إنت اللى مقوم نفسك و مفيش حد مساعدك.

أومال ليه المرة دى حاساك ضعيف، محتاج لحد يساعدك، محتاج لحد يطبطب عليك، محتاح تحس إنك تفرق فى حياة حد، و لا أنا بيتهيأ لى ، أصل خدت عليك إنك بتعرف تتصرف لوحدك و قرفت من كتر اللى شفته لما جربت تسند على حد، بتسند دايما على حيطان مايلة، عايز اللى يسندها أو عايزة تشوفك دايما أوحش، بيحسسوك إنهم حيطة، بس هما اللى بيلبسوك فى الحيطة ، دايما اللى حواليك ميعتمدش عليهم و مش فارقين معاك، و دايما شفافيين بالنسبة لك و بتعرف تتصرف لوحدك، اومال مالك ..فى إيه المرة دى.

أوعى تكون تعبت، مهما شوفت وحش أكيد شوفت معاه حلو، و لا مشفتش حلو، مش يمكن لما تصبر شوية، الحلو حيجى، ما هو مش معقول إنه كله أسود، أكيد فى أبيض جاى، حتى لو مش أبيض أوى حيبقى رمادى و حيفضل يفتح، لحد ما يبيض و يفتح الدنيا معاه.

ولا تكون مخنوق، ما إنت اللى شفته من البنى ادمين كتير، ده العقارب احسن منهم، حتى قرصة  العقرب ليها دوا و لا حتى عارف اخرها، بس عقربة البنى ادمين دى حاجة صعبة عليك تتحملها، نفوس مريضة و سواد من النوع اللى يموتك من غير ما يقربلك، بس إحساسك بيهم بس كفيل يقتلك 100 مرة.

بص مهما كان اللى شفته ولا اللى إنت حاسس بيه دلوقتى، عايزك تتأكد إنه إحساس مؤقت و حيروح و لا حالة و حتروح برده، أصل مفيش حاجة ثابتة فى الكون كله، الشمس بتمشى و يجى القمر، الصيف بيروح و بيجى الخريف، الطفولة بتعدى و بيجى الشباب، إنت نفسك بتتغير، من يوم للتانى.

فمهما كانت حالتك دلوقتى، مش بطلب منك إلا حاجة واحدة، إصبر، ما إنت صبرت كتير، ما جتش على الموقف ده، و تروح معاه، و تقع و تفضل تحت و تخليهم يضحكوا عليك و يفرحوا فيك، عافر شوية و حاول تقوم نفسك زى كل مرة، خليك لنفسك و بنفسك تقوم و سيبك منهم، ما إنت مش فارق أصلا معاهم علشان يفرقوا معاك، صدقنى هانت بس هى تقيلة شوية المرة دى على قلبك، مش بس على قلبك على كل حاجة فيك، بس تستاهل إنك تجرب و تحاول، جرب بس كده،  بس جرب و إنت عندك يقين إنك حتقف و حتعرف تقف و لوحدك زى كل مرة، مش علشانهم، بس علشان نفسك، نفسك اللى تستاهل تتكافىء بعد التعب اللى شافته.

أوعى تروح علشان موقف عديت بيه و لا ناس متستاهلش، خلى نفسك إهتمامك الأول زيهم، دوس عليهم و على أى حاجة علشان تعدى لبر الأمان، بر السعادة، برربنا حيعوضك فيه كل الوحش اللى شفته، و أوعى تضيع أمل عايش عليه و لا صبرك ينفذ و إنت خلاص قربت، و كلم نفسك كذا مرة و خد رأيها و أووعى تختار الأسهل، خد وقتك و إنت مع نفسك، و حتوصل لحل أكيد، ما هى نفسك الوحيدة اللى عمرها ما تأذييك، بس خد و إدى معاها بضمير و إعرف قوتك فين و قويها أكتر و أكتر و أوعى تسمح لضعفك إنه يهزمك و يسيطر على قوتك اللى دايما بتعدى بيك، و فى كل مرة نفسك الضعيفة تحاول تسيطر و إنت بتكلمها إفتكر كل القوة اللى عندك و إهزمها، و صدقنى مهما كان اللىإنت فيه حيتغير و يعدى و إنت حتبقى أقوى و أحسن.

تحياتى
هند مراد

Sunday, December 1, 2019

خلى بالك من الشعرة

اليوم المائة و ستون
خلى بالك من الشعرة

قاعدة و سارحة فى ملكوت الله، و فجأة كده و بدون أى مقدمات سرحت شوية فى الصفات البشرية اللى خلقها ربنا، و فضلت سارحة و سارحة لحد ما ركزت شوية إن ساعات كتير بيكون بين كل صفة و صفة شعرة صغيرة، شعرة بتحول صفة حلوة فى شخصيتك إلى صفة مش حلوة و يمكن تحولك إلى شخصية صعبة فى التعامل معاها أو يمكن تخليك شخص ينفر الناس منه.

مثلا لو فكرت كده شوية إنك ممكن تلاقى شخص واثق من نفسه و طول الوقت بيتكلم بثقة، ثقة عن علم و معرفة أو ثقة نابعة من إحترام الناس ليك و أنهم مصدقين فيك، و ثقة من مصداقيتك و انك عمر ما حد وثق فيك الا و انت كنت قد الثقة دى، شوف قد إيه الصفة دى حلوة و جميلة و كيوتة.

تعالى بقى لو حد وثق فى نفسه بزيادة، يعنى مرحلة الثقة بالنفس دى لمست شعرة بمرحلة الغرور و العجرفة، فتلاقى الشخص الواثق من نفسه ده حب نفسه اوى لدرجة الأنا و شاف نفسه حاجة فريدة من نوعها، و حالة نادرة الوجود و ما بين كل كلمة و التانية يقولك انا انا، لحد ما يوصلك البنى آدم اللى عامل كده لمرحلة انك بتفكر مليون مرة قبل ما تتواصل مع شخصية من النوع ده.

كمان فى واحد ما شاء الله عليه تشوفه تقوى ايه جهبذ و عبقرى زمانه، كم معلومات رهيب و تحس انك قاعد مع كمبيوتر متمثل فى بنى آدم من كتر إطلاعه و معرفته الزائدة عن اللزوم، و أنه ما شاء الله عليه مطلع و مثقف بشكل كبير، لحد ما فجأة تلاقى الراجل الكمبيوتر ده بقى ماشى يكلم نفسه و عمال يحسب فى حسابات و يكلم ناس مش موجودة و لا قاعدة معاكم و تحس ان فى ناس عمالة تلعب في دماغه كورة و انت تبصله و بدل ما تقول ما شاء الله من كتر علمه، تلاقى نفسك بتقول لا حول و لا قوة الا بالله ... الراجل عقله مشى من كتر العلم.

و لا واحدة ما شاء الله عليها، بنت ناس و مؤدبة جدا، تكلمها تحس ا ن لسانها بينقط ادب و اخلاق  و تحس انها متربية اوى، و بعدين استاذة مؤدبة دى فجاة تلمس عليها شعرة الخجل، فحضرتك تيجى تسلم عليها تلاقى وشها احمر و ضربت لخمة و مش عارفة تروح فين و لا تيجى منين، و لو قعدت فى البيت و جرس الباب ضرب، انسى انها تفتح الباب و لو بعد سنة و لو ربنا كرمها و راحت تشترى حاجة من السوبر ماركت، تلاقيها عمالة تقرى القران كله قبل ما تقول للراجل هى عارزة ايه.

ربنا خلقنا بصفتنا الحلوة و احنا اللى لو زودنا فى صفة اوى و دوسنا بنزين، الشعرة حتلمس، علشان كده، لو عندك صفة حلوة أتعلم ازاى تتحكم فيها، و متبقاش مهووس بيها لدرجة تخلى الشعرة اللى بين كل صفة و عكسها تلمس و تخليك تلمس معاها و تفقد الصفة الحلوة اللى فيك، و لو مش قادر تتعلم ده لوحدك و انت من النوع اللى مبتعرفش تفرمل، فى ناس دلوقتى بيخلوك تعمل كده و بيدربوك على الفصل بين الشعرات، بس اهم حاجة حاول تعمل كده لوحدك و اعرف ان جميل ان يكون عندك حاجة بتميزك عن غيرك، بس الاجمل انك تشتغل على باقى اللى عندك و تطور فيه، و حاول على قد ما تقدر انك تعرف ان الحاجة لو زادت عن حدها بتتقلب لضدها، يعنى اعتدل حتى فى صفاتك الحلوة.

تحياتى
هند مراد


Saturday, November 16, 2019

لا أشبه إلا نفسى، بصوت محى إسماعيل

اليوم المائة و التاسع و الخمسون
لا أشبه إلا نفسى
بصوت محى اسماعيل


ناس كتير اليومين دول عاملين محى اسماعيل تريند، و شغالين تريقة عليه كل يوم، فى بيعملوا ده بطريقة محترمة، و ناس تانية بتعمله بطريقة هزلية سخيفة و فيها تقليل من شأن القيمة الفنية المتمثلة فى ا. محى اسماعيل و سواء كنت متفقة معاهم أو لا، فالموضوع انا شايفاه من ناحية تانية خالص.

شوفت واحد مبدع و عبقرى زى ما سمى نفسه، واحد حس اوى بنفسه وصدق فيها و امن بيها و أتنازل عن حاجات كتير اوى علشان إيمانه بنفسه، و معرفش يقلل منها، مش غرور إنما ثقة بالنفس نابعة من قدرات و مواهب يمتلكها، و حس فنى و فكهاى لا يمتلكه الكثيرين، بل و دخوله فى أعماق و جوانب فى كل شخصية تقمصها، ذلك العبقرى بالفطرة و لم يستطيع أحد الدخول اليها، لخوفهم الشديد من لعنة تقمص هذه الشخصيات، و لصعوبة الأداء الذى يستنزف الكثير من الطاقة التى لا يتحملها الا انسان موهوب بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

يجسد ذلك العبقرى دورا واحدا فيلمع فى عالم الفن و ينطلق بسرعة الصاروخ و يشعر بأنه قد لامس السماء، و لكن طموحه يقتله، يقتل كل فرحة يفرح بها هذا الكائن العبقرى، يتعرض لأكبر كم من الإهانات و السخرية لانه شخص كل عيبه، هو أنه يعرف قيمة نفسه و يرى نفسه كما تستحق، فيكون جزاؤه هو نفور مجتمعى حاد، سخرية و تقليل من شخصية صعبة التكرار.

فكل عيب ذلك الرجل هو رفضه لأدوار ثانوية يرى فيها تكرار و ممل و لا جديد فيها تجعله يشعر بتميزه الحقيقي ، ليجلس مرة فى لقاء تليفزيونى مع صلاح جاهين، و أرى ذلك الحوار من اسوأ ما قدم صلاح جاهين، حيث قام بالاستهزاء الحاد من شخص و شكل ا. محى اسماعيل، فيعايره بأنفه و وجه القبيح،و يلومه على ذلك، و كأنه هو من اختار ملامحه و حددها و يقول له أنه ممثل ثانوى، و ليس له الحق فى أن يرفض ادوار تافهة و لا تضيف له اى شىء من أجل الشهرة و أنه لن يصل ابدا الى أن يكون فتى الشاشة الأول و لا يرى هو نفسه كرشه الممتد للعديد من الأمتار و لا قرعته و أنفه و لسانه الاقبح من كل ذلك.

و ما لا تعرفه أيضا عن محى اسماعيل، أنه كاتب و بارع فى الكتابة فهو يفرغ فيها طاقته و يرى ما لا يراه اى كاتب اخر، لانه يعلم ما وراء الأفعال التى تفعلها الشخصيات، لانه يعلمها جيد،ا، و قد تنبأ فى كتاب له ما حدث فى ثورة يناير قبل الثورة بسنوات عديدة.

كما فضل محى اسماعيل البقاء فى عزلة على الرضا بأى شىء من أجل المال، فضل احترامه لذاته عن تواجده فى مجتمع يفرض عليه تقليله لذاته، و التخلى عن موهبة حقيقي لا تكرر، فضل الكتابة و معاشرة الحيوانات عن التعامل فى عالم لا يمثله و لا يشعر به، و لا يجبر خاطره و ذوقه الفنى الرفيع.
كم يشعر ذلك الرجل بالم و رغم كل هذا ، قادر أن يستمر و يواسى نفسه بنفسه.

انت لا تعرف شىء عن انسان اتهمه كل من حوله بالفشل الزريع، رغم تميزه و موهبته الحادة، التى إذا امتلكها احد، استطاع الوصول إلى الكثير، و لكن لانه لم يتنازل و ظل متمسك بقناعاته و إحساسه بأنه يستحق الافضل، ظلت سنوات العمر تجرى به، ليستيقظ فى صباح يوم ما، ليرى أنه و رغم لقاء عفوى جدا و غير مرتب، أصبح حديث الكثيرين، فالجميع يتكلم عنه و يشاهد افلامه، و يسترجع جميع المقاطع التى ظهر بها، بل و يبدون إعجابهم الشديد به و بفنه الذى كان يستهزىء به الجميع من قبل.

 و هذا يوضح، أنه مهما  كان استهزاء الناس بيك، و سخريتهم منك، بس انت مؤمن باللى انت بتعمله، استمر و خلى عندك قناعة بنفسك و عود نفسك تقبل النقض وو انك تاخده بقلب صافى و بسعة صدر، و اوعى تتنازل عن حلمك، علشان حيجى يوم و توصل و لو اتنازلت حتفصل تتنازل طول عمرك و حتفضل مستحقر نفسك و مش حاسس بيها، و طول ما انت مش مصدق نفسك، عمر ما حد حيصدقك.

فخليك شبه نفسك و اكيد اكيد حيجى يوم و تصحى تلاقى نفسك وصلت للى انت عايزه، و سد ودانك عن اى حد يكسر نفسك أو يكسر خاطرك، طبطب على نفسك و اعرف ان نفسك هى الوحيدة اللى شايفاك صح و اوعى حد يخليك تشك فى ده.
تحياتى
هند مراد

Friday, October 25, 2019

لا تيأس

اليوم المائة و الثامن و الخمسون
لا تيأس 
الحياة مش دايما بتكون زى توقعاتنا، يعنى ممكن اوى تكون مخطط لحياتك بشكل معين و لكن يشأ المولى عز  و جل أن يغير ما كنت تخطط له، سوف تصدم فى البداية و  تضرب كف على الاخر و تذهل لان كل شىء كان مخطط منك و بدقة شديدة.

يعنى مثلاً واحد راح يخطب واحدة و كان فرحان بيها جدا، لأنها ببساطة كده فيها كل ما يتمنى، ادب و علم و اخلاق و كل ما كان بيحلم به هذا الشاب، وجده و بشدة فى هذه الفتاة، و أخذ يخطط بعد الارتباط بها لحياتهم المستقبلية، من شكل المسكن الذى سوف يقيمون به، شكل الأثاث و الستائر و التليفزيون و الثلاجة وجميع الكماليات التى سوف يحتاجون لها، و أبعد من ذلك أيضا، فقد رسم ذلك الشاب شكل الحياة فى ذلك المسكن و الأطفال المستقبلية التى سوف يمن الله بها عليهما، واسماء هؤلاء الاطفال، و تخصصاتهم كمان، مين من الولاد حيدخل كلية ايه. و فجأة و بدون اي مقدمات، يستيقظ ذلك الشاب على مكالمة تليفونية من زوجته المستقبلية لتقول له انها لم تكن تحبه و أنها لا تتخيل العيش معه و أنها تريده أن يبعد عنها، تعلم كم الالم الذى يشعر به ذلك الشاب، كم الإحباط الذى يشعر به عند مواجهته لهذا الموقف، كم السخرية التى سوف يتعرض لها حتى من اقرب الناس له.

و لو جينا لموقف تانى، شابة بتحلم يكون عندها بزينس خاص بيها، يمكن حلمها كان بيمشى معاها و هى فى المدرسة، و فضل يكبر وياها لحد ما راحت الكلية، و كل ما يكون معاها مبلغ حتى لو بسيط، بتشيله على جنب علشان حلمها اللى مصدقة فيه، و عمالة تستغني عن حاجات كتير ممكن أى بنت فى سنها تحبها، ازازة برفان حلوة، روج جميل، خروجة مع صحب او تجمع حلو مع اهل، أكلة جميلة مع ناس فى سنها، كل ده مش فارق معاها، هى شايفة حاجة واحدة، شايفة حلمها، أن يكون عندها مشروع أو بزنيس بتاعها هى، هى اللى عاملاه بتعبها و شقاها، بحرمانها من كل حاجة حلوة كان نفسها فيها، علشان تعمل حاجة باسمها هى، و كبرت البنوتة الحلوة و عملت الفلوس اللي تخليها تعمل البزنيس اللى نفسها فيه، بتحلم بيه من زمان. و فجاة، و هى لسة بتبتدى، بتنتهى و بتقع و بتخسر كل حاجة كانت بتعملها و تعبت فيها و بيتكسر حلم جميل جواها، احساس مؤلم أوى، أن خاطرك يتكسر اوى كده، حلم سنين بيروح فى غمصة عين.

يمكن الشاب أو الفتاة اللى اتكلمنا عليهم مكسورين الخاطر، و مهما اكتب فى كلام و حكايات عن كم الالم و اليأس اللى ممكن يكونوا حسوا بيه، مش حعرف اوصف و بدقة الأحاسيس دى. بس تعالوا نبص للألم ده بشكل تانى، يعنى احنا كل حاجة بنعملها و بنخططلها و مهما كانت دقتنا فى التخطيط، ربنا بيبقى تخطيطه لحياتنا احسن مننا بكتير، يعنى ممكن تكون حاجة احنا معتقدين أنها افضل اختيار لينا و عمالين نخطط ليها يمين و شمال، ممكن الحاجة دى تكون حاجة مؤذية لينا، أو ممكن تكون حاجة حلوة، بس وقتها مش حلو وحيجى بشر لينا مش بخير و التأخير احسن حل علشان نبعد الأذى عننا، يمكن نكون وقتها مش مستوعبين الكلام ده و الصدمة نكون كبيرة علينا، بس لازم يكون جوانا ايمان كبير لأن ربنا دايما بيختار لينا الأحسن و إن كل ابتلاء ربنا بيجازينا عنه خير، و على قد صبرنا وقت الابتلاء، على قد ما الجزاء و الكرم اللى حنشوفه من ربنا.

فلا تيأس و دايما توقع احتمالين و انت بتخطط لأى حاجة، و اعرف ان فى الدنيا اللى احنا فيها دى، مفيهاش حاجة ثابتة، يعنى حط احتمال لفشلك قبل نجاحك، و اعمل اللى عليك اوى و خلى التوفيق باذن الله، و لو موفقتش اوعى تياس، اقع و اقف تانى ، و اعرف ان سر النجاح هو اصرارك على عدم الفشل، يعنى فشلك مرحلة من نجاحك.

و ربنا يوفقنا و اياكم لما فيه الخير 
تحياتى

هند مراد

Monday, October 14, 2019

لماذا يترك الموظفون الأكفاء وظيفتهم



اليوم المائة و سبعة و خمسون

لماذا يترك الموظفون الأكفاء وظيفتهم
قد يحدث أنك تعمل فى مؤسسة لعدة أعوام، و تترقى فيها و تأخذ مكاناً مرموقا بها، و لكنك اليوم و بعد كل هذه سنوات الخبرة بنفس المؤسسة قد تشعر بأنك لا تستطيع العمل فيها بعد، و تشعر بثقل كبير حين تستيقظ صباحاً للذهاب إلى العمل.

هل تغيرت فجأة و أصبحت تكره ما كنت تحبه قبل، أو أن هناك عوامل قد دفعت بك للتغير إلى هذا النحو الذى جعلك تصل إلى هذه الحالة و بعد العديد من السنوات.
فى دراسة أثبت إن حوالى 4 من كل 10 موظفين بيكون سبب إستقالتهم و ترك الوظيفة مدرائهم و رؤسائهم فى العمل، فلو حبينا نحلل النقطة دى كده مع بعض، حنلاقى فعلاً، لو أنا مديرى فى الشغل مثلاً بيرمى عليا مسؤوليات و أعباء كتير عن غيرى من الموظفين، أكيد طبعا حتضايق. كمان لو فى تمييز مادى او معنوى لبعض الموظفين عن دونهم فى العمل، ده بيكون سبب داعى لترك الموظف العمل، غير التحيزات و الأهواء الشخصية لبعض المديرين لبعض الأشخاص دون غيرهم و لأسباب شخصية بحتة و بعيدة خالص عن مدى كفاءة الموظف فى العمل.

فمن الاخر كده لو المدير مش عادل و مش بيعرف يفصل الحاجات الشخصية عن حاجات الشغل، يبقى ده حيسبب إن أى موظف كفؤ تحت إدارته حيسيبه و يمشى.
ممكن كمان من أسباب ترك الموظف للعمل، الطموح، يعنى الوظيفة اللى فيها الشخص الكفؤ ده مش بترضى طموحه و حاسس إنه اكبر من المكان أو المهام اللى هو موجود فيها، و ده بيسبب إحباط كبير للموظف و بينتهى بيه الحال إنه بيقدم إستقالته، لأنه مش لاقى نفسه فى المكان اللى موجود فيه و حاسس إنه بوجوده فى بيئة العمل دى، هو كده بيقتل أفاق طموحه.

زيادة ثقة الموظف فى نفسه و فى مهاراته، مبتخليهوش كمان يرتبط بشركة أو مؤسسة معينة، يعنى الموظف الكفؤ بيكون دايما واثق فى قدراته و إنه حيقدر يلاقى شغل بسهولة طول ما هو عنده القدرات سواء الفنية أو العلاقات الإجتماعية اللى حتسهل عليه هيروح أى مؤسسسة تانية بسهولة، لأن نسبة نجاحه أكتر من نسبة فشله بما يحمله من مهارات و قدرات تجذب إليه الممؤسسات بسهولة، و علشان كده ده بيخليه ممكن يستقيل بسرعة لو حس بأى حاجة مش مضبوطة فى المؤسسة اللى موجود فيها.
حاجة كمان مهمة ممكن تكون سبب من أسباب إن الموظف الكفؤ يستقيل، و هى بيئة العمل المسممة، أيوة حضرتك قريت صح، المسممة، ليه مسممة، علشان اللى بيدخل فى البيئة اللى من النوع ده ممكن فعلا يموت، مش بيموت جسديا إنما بيموت و يدمر نفسياً، يعنى تلاقي بيئة العمل مليانة كلام ناس على ناس، و ناس بتعلى من غير ما تتعب و على حساب مجهود و عرق ناس تانية، و ناس بتشتغل و مش متشافة أصلا، و عدم عدالة فى رواتب أو نوع الإدارة القائم على التفرقة بين الموظفين "أسلوب فرق تسد"، و دى من أسرع بيئات العمل اللى بينفر منها الموظف الكفؤ.

ممكن كمان تكون الإدارة العليا و اللى بتدير المؤسسة من فوق و بتحط الإستراتجيات بتاعت الشركة ضعيفة أو غير واضحة الأهداف أو تكون يتغير أهدافها على فترات متقاربة و بشكل سريع وغير مؤثر، فده طبعا بيحدث نوع من التشتيت للموظفين فى الإدارات المختلفة و أكيد أكتر ناس ممكن بتتأثر بكده هى الناس اللى بتشتغل و تكدح بجد، لإن الموظف العادى الروتينى عمره ما بيتأثر بحاجة و بيكون مالى مكان بس بلقب مش بفعل و عمل.

المشكلة بجد إن كتير من المؤسسات مبتحسش بقيمة خسارة الموظف الكفؤ، بس الحقيقة و الواقع إن المؤسسات تقوم على أفراد يصنعون الفرق و يحدثون التطوير و تبنى على أيديهم الأنظمة التى تعتبر أعمدة الشركات، فالعامل البشرى هو أغلى مورد تمتلكه الشركات و تتنافس به مع الشركات المنافسة، مثيلتها فى السوق و لكن القليل من المؤسسات من يفهم ذلك، و لذلك تضع المؤسسات العالمية نظام للحوافز لإبقاء الموظف الكفؤ و المحافظة عليه بكل ما تستطيع تقديمه له و توفير كل ما يطلبه الموظف للتطوير الذاتى و الذى سينعكس بدوره على تطوير المؤسسة و النهوض بها.

تحياتى
هند مراد

Thursday, September 19, 2019

بحر الغدر

اليوم المائة و السادس و خمسون
بحر الغدر


كام مرة فى حياتك عاملت حد بكل ضمير و إخلاص و بما يرضى الله و لقيته فى الاخر بيعض الإيد اللى أتمدله، كام مرة وثقت فى حد و باعك، و لا كام مرة إديت الأمان لحد و أول ما أتعلم يخون، إتعلم يخونك إنت، و كام مرة صعبت عليك نفسك من كتر التضحيات اللى عمال تعملها مع ناس متستهالش حتى تبص عليها.

الإجابة، كتير أوى، طيب إيه اللى إتعلمته من التعامل مع الناس النادلة و الخسيسة اللى إنت عمال تخبط فيها طول ما إنت ماشى، بتفضل تلوم نفسك و تحط عليها أكتر و أكتر و تحمل نفسك فوق طاقتها، و تفضل تجيب الغلط كله عليك؟؟؟

تفتكر ده الحل، حل إنك قابلت واحد و لا واحدة غلط فى حقك و مطلعش قد الثقة هى إنك ترمى حمول بزيادة عليك، أكيد لا مش ده الحل، طيب إيه الحل، الحل إنك تنتقم من العمل فيك كده، أكيد ده كمان مش الحل، طيب إيه ممكن يكون الحل.

بص فوق كده، بص فوق كمان، إوصل كده كمان لفوق أكتر وأكتر... أيوة إبتديت تفهمنى أهو، الحل موجود أهه، الحل عند اللى خلقك، اللى عنده كل حاجة محسوبة بميزان، اللى مش بيغفل عن أى حاجة فى الكون، أيوة سيب ربنا ياخدلك حقك، و توكل على الله، بس أستوب ثوانى، مش معنى كده إنك تبقى أهبل و ملطشة لأى حد و لا تسكت على حقك، إنما إتعلم من كل موقف ندالة تمر بيه، و إتعلم حاجتين مهمين جدا، التجاهل و التعايش، يعنى إتجاهل أى حد يعملك حاجة و علم عليه علامة كبيرة أووووووووووى، علامة قادرة إنك تبعده عن حياتك بالدرجة اللى جرحك بيها و أذاك فيها، و التعايش، إنك عارف تعيش و تتعايش حتى لو الظروف حطيتك إنك لازم تتعامل مع الشخصية الندلة دى كل يوم، فإنت حتعرف تتعايش معاها و مش حتسمح بوجودها فى دايرتك إلا فى الحتة الصغيرة الضلمة اللى إنت عايزاها تكون فيها.

كتير مننا بيحلم باليوتوبيا أو المدينة الفاضلة، بس صباح الفل حضرتك، إحنا فى دنيا مش فى جنة، يعنى لازم حضرتك حتقابل الخير و الشر، الحلو و الوحش، الندل و الجدع، هو للأسف الشر بقى أكتر فى اليومين اللى ما يعلم بيهم إلا ربنا، بس برده ما زال الخير فى أمتى إلى يوم الدين، و أصل الدنيا، إن فى النهاية الخير حينتصر إن شاء الله، فبص لكده، إنك تكون جدع ده مش هبل ده قمة الرقى، قمة النضج، بس خليك جدع مع الجدع و تجاهل الندل، و إعرف إن الندالة دى مش بس صفة إنما مرض إجتماعى نفسى، فتعامل الشخصية الندلة على إنها شخصية مريضة، و علشان متتعداش إبعد أحسن، و إفتكر دايما و إنت بتبعد إنك بتكف أذى عن نفسك و إن البعد مش معناه إنك عبيط لا سمح الله، إنما إنت عاقل كفاية إنك تدخل فى صراعات مع حد مريض نفسى.
يعنى هو ينفع واحد مجنون يقولك يا عبيط و إنت تقف تتناقش معاه، ما هو إنت لو عملت كده حتبقى فعلاً عبيط و مجنون زيه كمان. 

اه فى ناس ندلة بيبقى قلة أصل ووطو منها اللى بتعمله معاك، إنما برده جزء كبير من الندالة دى عقد و كلاكيع نفسية، و علشان كده البعد عن الناس اللى بالشكل ده بيبقى غنيمة و مكسب كبير، مكسب فى راحة البال و المحافظة على الأعصاب و إياك و الثقة فيهم، يعنى بجد لو حد ندل معاك مرة، إتاكد مليون فى المية إنه حيندل معاك مليون مرة، يعنى بصراحة لو ما إتعلمتش تبعد من أول مرة، تبقى دى غلطتك و إستحمل فيضان الندالة اللى حينهال عليك، فى ناس بتسمى الندالة روشنة أو بتحس إنها لما تندل بتبقى مميزة، بس زى ما قلتلكم قبل كده ده مرض نفسى، فمتسمحش بحد مريض إنه يلعب بيك، و إلا حتلاقى نفسك عايم فى بحر الغدر.

تحياتى
هند مراد

إتعلمت إيه لما إشتغلت

Image result for ‫اتعلمت إيه فى الشغل‬‎ 

اليوم المائة و خمسة و خمسون
 إتعلمت إيه لما إشتغلت

يمكن يكون معظمنا مش مرتاح فى المكان اللى هو فيه، يمكن تكون بتصحى كل يوم من النوم و فى تقل فى رجلك و دماغك و مش قادر تصحى من النوم علشان عارف إنك رايح الشغل، و سبحان الله تلاقى نفسك يوم الخميس سهران و مقضيها علشان عارف إنك أجازة تانى يوم و تلاقى نفسك صاحى الساعة 7 برده و مش عارف تنام تانى، يمكن تكون مبسوط كمان فى يوم المفروض إن هو أجازة و إنك أكتر حاجة تعملها فى اليوم إنك تنام و تأنتخ أو تخرج و تكسر الدنيا، و لكن حتلاقى نفسك ساعات كتير صاحى بدرى و مزقطط و مش مضايق من الصحيان بدرى و لا حاسس بتقل فى رجلك و لا دماغك.

السبب بسيط جدا، حضرتك صحيت بدرى على الرغم من إنك نمت بدرى، ده علشان ساعتك البيولوجية مضبوطة على الساعة 7 كل يوم، فمش حتيجى يوم الجمعة و تخستع منك، ثانياً حضرتك مبسوط و مش حاسس بتقل لأن عارف إن سيادتك مش رايح الشغل النهاردة، ده خلاك على الرغم إن ساعتك البيولوجية صحتك بدرى، و إنت كان أحسنلك طبعاً إنك تنام، إلا إن حضرتك صاحى فرفوش و مزقطط و اليوم حلو كده.
معنى كده إن الشغل ده حاجة وحشة، أجاوب سيادتك...مفيش حاجة وحشة فى المطلق و لا حلوة فى المطلق.. يعنى إيهّ!!!

أبسطهالك، يعنى أى حاجة إحنا بنعملها بيكون فيها جزء حلو و جزء مش حلو، الشطارة بقى إنك تعرف تتعامل مع الجزء اللى مش حلو و تهندس و تضبط كده لحد ما تحاول إنك تتقبله و ساعتها بقى يا معلم حتبقى برنس و حتوصل لمرحلة النضج، اللى هو إنت اللى بتتحكم فى مشاعرك و الحاجات اللى حواليك مش مشاعرك اللى بتتحكم فيك، وده ملوش علاقة بالسن خالص على فكرة، يعنى ممكن تلاقى حد ناضج جدا على الرغم من إن سنه صغير جدا، و حد تانى سنه كبير بس كل تصرفاته ملهاش علاقة بأى نضج أو عقلانية.

يعنى لما توصل لمرحلة النضج مثلا، حتعرف إن إنت مش بتشتغل علشان إنت بتحب الشغل أو بتحب اللى بتشتغله، إنما إنت عندك أهداف تانية ورا إنك بتشتغل، زى مثلا عندك إلتزامات مالية، مبتحبش قاعدة البيت، اللى بتحب تشتغله ما بيأكلش عيش، شغفك حاجة مش مفهومة و مش بتترجم لشغل، بتشتغل علشان تتسلى على اللى حواليك..... و إلخ إلخ من الأسباب اللى ممكن تخليك تشتغل، المهم بقى حتى لو إنت مش حابب شغلك إنك تستفيد من الوقت اللى بتضيعه فيه و تعرف تعمل الحاجات دى:

- إنك توسع نطاق معارفك فى الشغل سواء مع العملاء خارج الشركة اللى إنت فيها أو الموظفين اللى معاك فى الشغل، فى مثل بيقولك اللى متحتاجش النهاردة لوشه بكرة تحتاج لقفاه، المثل ده صح على فكرة.

- إتعلم الخبث، مش الخبث بالمعنى الوحش، إنما إزاى تقدر تلاعب اللى قدامك و متبقاش طيب و على نياتك فى نفسك، يعنى على قد ما تقدر إسمع أكتر ما تتكلم.. هو الموضوع ده صعب علينا كمصريين إنما بجد بينفع فى الشغل أوى. 

- إتعلم تبقى يا واد يا تقيل، مش أى حاجة تتكلم فيها مع أى حد و مش أى حد تتكلم معاه أصلاَ، يعنى نقى الناس اللى حتتعامل معاهم و الناس اللى تثق فيهم فى الشغل و على قد ما تقدر إبعد حبة تزيد محبة إلا من الناس اللى إنت واثق فيها.

- إفصل الشغل عن الصحوبية، و الله مفيش حد صاحبك فى الشغل و الله تانى مفيش حد صاحبك فى الشغل ... فى الشغل المصالح تأتى أولا.

- إحترم مديرك حتى لو كان إيه، برده لازم تحترمه و إفهمه كويس و إفهم دماغه علشان ده من الاخر اللى حيكون سبب سعادتك أو تعاستك فى الشغل.
- ساعد اللى محتاج مساعدة، و الله اللى بيعمل كده ربنا بيفتح له ألف باب و باب و بيرزقه من غير سبب، و بطل تخبى معلومات علشان هى مش أسرار حربية، ما شاء الله جوجل بيجاوب على أى سؤال و أى حاجة دلوقتى مبقتش كيميا، فساعد اللى حواليك علشان تلاقى اللى يساعدك وقت الحاجة.

- اوعى تاخد أى نصيحة أو توجيه بمحمل شخصى، يعنى أى حد بيوجهك متاخدهاش على قلبك، و إفصل بين الإيجو بتاعك و إنك تتعلم، لإن إنت لو مقتنع إنك طول الوقت شاطر و عارف كل حاجة عمرك ما حتطور من نفسك و لا تطلع لقدام خطوة.

- دور على الجديد فى مجالك بإستمرار و إقرا فيه أو خد فيه كورسات و دور على مصدر أى معلومة ليها علاقة بشغلك، حتلاقى نفسك بتترقى و تعلى فى الحتة بتاعتك.
- إهتم أوى بتقييم أى حد إشتغل معاك و إنك تعرف إيه اللى محتاج تضبطه علشان تكون أحسن، و إتعب على نفسك كتير فى الأول، حترتاح بعد كده صدقنى.

- لما يترمى عليك شغل و إنت لسة صغير، إفرح بيه و متتكدرش، لإن ده معناه حاجتين أولاً إن الناس بتثق فيه، و ثانياً إنك حتتعلم حاجات كتير و من أهمها إدارة الوقت و التنظيم و يمكن تتعلم حاجات جديدة فى النص إنت مكنتش تعرفها قبل كده.

- مش كل وقت ينفع تعترض فيه على حاجات، فى وقت ينفع و وقت مينفعش، إتعلم تختار الوقت الصح علشان تعترض على حاجة مش عجباك.

شوية النصايح اللى فوق دول يمكن يكون جزء من تجربيتى الشخصية فى أشغال و شركات و مع ناس كتير، بس صدقونى طول ما إنت ماشى و بتشتغل و تسعى و مراعى ربنا فى أكل عيشك و الفلوس اللى إنت أرتضيت بيها، حتتعلم أكتر و تنضج أكتر و تبص للأمور بنظرة مختلفة و نربنا حيكرمك أكتر و أكتر.

تحياتى
هند مراد


Wednesday, September 4, 2019

حتمرد على الوضع الحالى

Image result for ‫حتمرد على الوضع الحالى‬‎ 
 اليوم المائة و الرابع و خمسون
حتمرد على الوضع الحالى

مش كتير إنك تتمرد على حاجة بيكون غلط، أينعم الكلمة لوحدها "تمرد" بتحسها فيها عند و مقاومة و كلمة كده مرتبطة بأفعال مجنونة مش أفعال عقلانية بيقبلها دماغك و فكرك، بس التمرد كفعل مش كلمة ممكن يكون تمرد صحى و إيجابى و لصالحك و علشان نفسك جدا، علشان تبقى إنت  علشان تعرف تعيش.

يعنى مثلا  كده، تخيلوا معايا حياة واحد موظف، كل يوم يصحى من النوم الصبح يقفل المنبه، و يجرى يصلى و يلبس و يفطر و ينزل يروح شغله، يقعد على مكتبه اللى مفيهوش شباك و كل حاجة فيه صناعى ، الهوا صناعى و النور صناعى حتى الناس اللى  بيتعامل معاهم مصطنعة و بلاستيك، يرجع الموظف المسكين يروح بيته وهو اخد كم حاجات صناعية فى يومه تكفيه لمدة سنة قدام، فيرجع ياكل أكل صناعى و ياخد دوا صناعى علشان يكمل اليوم الصناعى لاخره. و فجاة و بدون أى مقدمات، يبتدى أخينا ده يفوق و يصحى و يحس إنه هو العمر ده فى أد إيه علشان كل حاجة تبقى صناعى كده!!!!

طيب هو أنا فاضلى قد إيه فى عمرى علشان الباقى يبقى كده!!!!

لحد ما يقرر صاحبنا المطحون ده و اللى هو بيمثل حياة أغلبنا فى الواقع إنه يتمرد، يتمرد على شغله اللى سارق وقته و مش بيحبه و مضطر يبقى فيه علشان ده المفروض اللى هو فرضه على نفسه... يتمرد على الهوا اللى مش شامه و النور اللى مش شايفه و القبر اللى دفن نفسه فيه بدرى... يتمرد على إنه بدل كل التعب و القرف و الناس البلاستيك اللى عمال يشوفها كل يوم و طول اليوم ده، بدل ما يرجع يريح أعصابه .. لا ده بيعيش يوم تانى و ضغط تانى و حياة تانية مليانة تفاصيل مختلفة عن اليوم و الجو اللى عاشه الصبح... يتمرد عن فكرة تحويله لالة و لعبودية بيحس بيها و كم زل و إهانة من ظروف حط نفسه بيها و أقنع نفسه إن ده الصح و ده المفروض... يتمرد علشان حق نفسه عليه و علشان اللى خلقه أمره يكون ليه حق على نفسه... يتمرد علشان يلحق يشم الهوا اللى مشموش و يعيش يوم حلو معشهوش.. يتمرد علشان هو إنسان من لحم و دم و بيحس مش صخرة عديمة الإحساس.

عرفتوا بقى إن ساعات التمرد و العناد ممكن يكون لصالحنا، عرفتوا إن نفسك محتاجة تتمرد من فترة للتانية علشان تعرف تكمل المشوار اللى هو مش معروف طويل و لا قصير، عرفتوا إن أغلى حاجة عندك لازم تكون نفسك.. جميل إنك تحس باللى حواليك لكن مش جميل إن اللى حواليك تديله أكتر من حقه و مش جميل إنك تظلم نفسك و إنت الحل فى إيدك، حلك إنك تدى لنفسك حبة، حبة هوا .. حبة نور.. حبة حياة .. الحياة جميلة.. لو إنت عايزها جميلة و الحياة طحنة و فرهدة لو إنت عايزها طحنة و فرهدة..
حاولوا دايما توازنوا يومكم.. حبة للشغل .. حبة للبيت... و قبل كل ده حبة لنفسك، حبة لنفسك فى أغنية... حبة لنفسك فى تمشية.. حبة لنفسك فى إزازاة برفان.. حبة لنفسك فى أكلة حلوة.. حبة لنفسك فى لمة حلوة...حبة لنفسك فى وردة حلوة.. حبة لنفسك فى رياضة حلوة.. حبة لنفسك مع نفسك.. حبة لنفسك مع هوا بحر.. حبة لنفسك مع فنجان قهوة.. حبة لنفسك مع حتة شوكولات.. حبة لنفسك مع أبوك.. حبة لنفسك مع أمك... حبة لنفسك مع أختك أو أخوك...حبة لنفسك  مع اللى تحبه أو بتحب تعمله و بس خلاص.

شوف أى حبة لنفسك و عيش فيها، و تمرد قبل ما تيجى على نفسك أوى لدرجة إنك مش حتعرف تلاقى حاجة تبسطك... أهم حاجة تعمل زى عمرو دياب و إتمرد على الوضع الحالى.

تحياتى
هند مراد
 

ليه الظالم عايش حياته وأنا بتعذب

  اليوم المائة وواحد وسبعون ليه الظالم عايش حياته وأنا بتعذب   مجرد إني بتكلم فى موضوع الظلم والظالم بحس بجد بغيظ جامد اوى وإني مخنوقة جدا و...