اليوم السابع و
الستون
المحلسة علم و فن
و هندسة
طبعا من العنوان واضح
قد إيه موضوع النهاردة ملزق ومدهنن كده، بس و بكل أسف إظاهر إن المحلسة بقت أسلوب
حياة و بقى كتير بيستخدموها علشان يوصلوا لهدف معين فى دماغهم، و كتير منهم بيفتكر
نفسه شاطر لما يعمل كده و لو حتى وصل لهدفه بيعتبر نفسه إنسان ناجح إنه عرف يسيطر
على حد و يخليه يحققله اللى هو عاوزه عن طريق المحلسة.
بس تعالوا نتعمق
كده فى تركيب الشخصية الممحلسجية، هى بإختصار شديد عبارة عن شخصية لزجة و بتلظ من
كل حتة، بتلظ إيه بقى، فى الواقع هى بتلظ كلام و أفعال منمقة و مجملة بس بزيادة لدرجة
تخلى بجد بعض الناس ينفروا منها، إلا إن الشخصية الممدوحة و المحمودة من الشخصية
الممحلسجية بتكون طايرة فى بالونة كده عملتهلها الشخصية الممحلسجية و خليتها طايرة
فيها، و طبعا إنتم مش عايزين تفسير لما البالونة دى تفرقع إيه اللى حيحصل، عامة
أنا حسيبها لخيالكم العلمى الواسع بزيادة.
و كل ما نقرب اكتر
من الشخصية الممحلسجية، كل ما بننفر منها أكتر و أكتر، و خاصة بقى لو الشخصية
اللزجة دى معانا فى الشغل، يا ستار يارب، حاجة كده رمى فى نفسها بدرجة بتخلي كل
الناس تبعد عنها، و علشان طبعا طبعا كل واحد فينا بيحب يسمع كويس عن نفسه فتلاقى
على عكس ما الإنسان الطبيعى بيحس، إحساس المدير بيكون مختلف، إيه ده فى حد بيفخمه
و بينفخ فيه طول الوقت و محسسه بقيمة نفسه، و عاش يا رياسة، و إنت اللى ليا و
الحتة الجوانيا، و نصير الفقراء و منصف الغلابة، و بحلم بيك أنا بحلم بيك، و
سمفونيات رايحة و جاية، و قصائد شعر من اللى قلبك يحبها، و بخور و طبل شمال و يمين
و فوق و تحت لما خلاص الراجل الممدوح و لا الست دى بتبقى فلة شمعة منورة فى سماء
العظمة و الجلالة، و هى/هو مساكين غلابة شوية محلسة خليتهم يروحوا مع التيار
وواحد/ة و لا يسوا يلعبوا فى دماغهم.
بجد الشخص الممدوح
ده يستحق الشفقة، و حيستاهل الخوازيق اللى حتجيله بعد كده من الشخصية الممحلسجية،
لإن دى غلطته من الأول إن سمح و سمع لحد، و كل ده ليه علشان يرضى غروره و يرضى
شعور العظمة و التسلط اللى هو بيعشقهم أساسا "على الرغم إنه دايما يقول أنا
متواضع أنا سكر أنا عسل فى نفسي"، إنت اللى سمحت بكده فقابل أى حاجة ممكن
تحصلك، أنا إتفرجت كتير على أفلام بالشكل ده، و شوفت نهايات مختلفة، بس كلهم ما
شاء الله إجتمعوا على إن الشخصيات الممحلسجية ما بيجيش وراها غير كل شر.
و نصحيتى لأى واحد
عنده مبادئ بجد لما يتعامل مع شخصيات من النوع ده، إنه ميقابلش أى كلام عن نفسه
بإبتسامة حتى، و يكون حازم فى الرد و يوضح إنه مبيحبش المجاملات الزيادة عن
اللزوم، كمان مهما عمل معاك من مواقف و إنت إتاكدت إنه عملها علشان يتمحلسلك أوعى
تردله أى مجاملة أو موقف و خليك بارد و لا تحسسه إن عملك حاجة حلوة أساسا، كمان
خليك سطحى و تقيل كده فى تعاملاتك معاه و حط حدود و متخلهوش يعديها، و ربنا يحفظنا
جميعا إن شاء الله.
تحياتى
هند مراد

No comments:
Post a Comment